القائمة الرئيسية

الصفحات

دار نشرٍ ومجلة لدعم الكُتَّاب الناشئين والصاعدين.

عزتنا بديننا/ بقلم الكاتبة: هبة الله محمد

 لمَ حينما ندرسُ التاريخَ 

نجدُ أن أجدادنا كانت لهم هيبتهم 

الخاصة أمامَ بقيةِ الأُمم؟

كانوا منبعَ الحضاراتِ ويأتيهم القاصي

 والداني لأجلِ طلب العلم

يدخلونَ المعاركَ ويهزِمونَ أعدائهم 

وهم أقلُّ منهم عدداً وعُدَّة

يحاول الغربُ تقليدهم في عاداتهم 

وفي ملبَسِهم ومأكلهم ومشربهم، 

كي يتفاخروا أمامَ بني قومهم بأنهم 

بفعلهم هذا متحضرين مهيبين كالعرب!

فكَّرتُ كثيراً وقارنتُ بين زمننا هذا وزمنهم

فوجدتُ أن المُختلِفَ بين الزمنين 

هو فرق تمسكننا بديننا،

 فقد كان الواحد منهم لا يُفَوِّتُ صلاةً فيالمسجدِ 

مع الجماعة؛ 

ولهذا كانت قلوبهم كقلبِ رجلٍ 

واحد فإن تخلَّفَ أحدٌ منهم، 

تراهم منشغلين عنه ويذهبون للاطمئنانِ عليه

وأيضاً كانوا أشدَّ غِيرةً على نسائِهم، 

فكانت نسائُهم قد قررنَ في بُيُوتِهِنَّ، 

وإنِ اضطَرَّت الواحدة 

لأن تخرج كانت تخرج كما قالت 

أم سلمةرضي الله عنها

 "وكأن على رؤوسِنا الغربان

وهذا كِنايةٌ عن شدة تسَتُّرِهنَّ .

وأيضاً كان الواحدُ منهم 

إذا رُزِقَ بولدٍ اودعهُ حلقاتِ حفظ القرآن

 كي ينشأَ نشأةً سويةً بصحبةِ كلامِ الله

 مُقتدياً بأخلاقِ مشائِخهِ قبلَ علمهم .

ولكن حالنا الآن بعيدٌ كل البُعدِ عن حالهم، 

فلا يُصلي في المسجد كُلَّ 

الصلواتِ إلا القليل، 

وصاروا يُطلقون عليهم اسم "الملتزمين"

 وكأنها لمتُفرض إلا لهمإلا من رحم ربي

وأما عن نسائنا في وقتنا هذا صِرنَ يُحارَبنَ

 بفهومِ حريةِ المرأة وأن دينها قد سلبها لها، 

ليجعلوها تُفضِّلُ العملَ في الخارجِ 

عن البيتِ تاركةًأبناءها تارةً عن أهلها

 وتارةً أخرى عند التلفازِ أو ألعاب 

الهاتف أو الإنترنت!

وأما أبناؤنا فصارَ بعضهم منا ينشئهم

 مشجعينَ للاعبِ فلان ومُتابعينَ للفنانِ فُلان، 

وكأنهم قد خُلقوا ليشجعوا الغيرَ 

ليس لهم وظيفةٌ في هذهالحياة، 

بل رُسخت في عُقولهم فكرة أن 

الغربَ مُتقدمونَ علينا 

ونحنُ علينا اتباعُ ما يقولون!

لو عاد العرب لدينهم ستعود 

هيبتهم كما كانت وربما أقوى، 

نحنُ أقوياء بديننا قبل أن نكون أقوياءَ 

بعلمنا، نسأل الله 

أن يرشد شباب المسلمينإلى طريق 

الحق مُعزَّزينَ بدينهم وقلوبهم عليه كقلبِ رجلٍ واحد.


-هِبةُ الله مُحمد

تعليقات